كتب د. حمزة رستناوي:
(على العلويين واجب الاعتذار إلى الشعب السوري نتيجة لحماسهم في دعم النظام الأسدي) هذا ما يتردد كثيراً. أما وجهة نظري: فلا حاجة لذلك الاعتذار، وليس على العلويين أو غيرهم الاعتذار عن جرائم النظام الأسدي. وسأعرض لعدد من النقاط ذات الصلة:
- واجب الاعتذار يقع عاتق الشخص المُخطئ والمذنب فقط، بغض النظر عن انتمائه الديني- الطائفي والعرقي.. لماذا نُطالب شخصاً سورياً علوياً؛ موظفاً عادياً أو مزارعاً بالاعتذار عن جرم لم يرتكبه ولم يشارك فيه؟! أو هو لم يكن لديه القدرة على رفضه خوفاً من بطش النظام؟! لماذا أطالب مثقفين سوريين علويين معارضين للأسدية وسجنوا لسنوات طويلة أو تم فصلهم من وظائفهم بالاعتذار؟! أو شملهم في اعتذار طائفي الطابع؟!
- عندما نطالب فئوية دينية سورية كاملة بالاعتذار، هذا يعني أنّها سوف تكون تلقائياً في موقف المجرم/ المتهم، وهذا النمط من التفكير والمقاربات التبسبيطية تُرسِّخ النظرة النمطية – الغير مفيدة – للسوريين على أنهم مجرد طوائف وقوميات متصارعة؟! وتسبعد التمايزات الموجودة ضمن كل مجتمع وفئوية دينية. كما أنها تستبعد الانتماء السوري – للأفراد – على أساس المواطنة المأمولة، كما أنها تسبعد الفاعليين الاجتماعيين – السياسيين في مجال المجتمع المدني والسياسي.
3- بالفعل هناك شخصيات وكيانات دينية واجتماعية مُعينة مُطالبة بالاعتذار للشعب السوري، مثلاً شخص إعلامي أو ممثل أو شاعر أو مثقف كان مشاركاً في الترويج للأسدية فهذا الشخص يقع عليه عاتق الاعتذار للشعب السوري بغض النظر عن انتمائه الطائفي والقومي والمناطقي.
كذلك هناك كيانات مُمثّلة في شخص رئيسها أو المكتب التنفيذي كانت داعمة للأسدية كالنقابات المهنية وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية واتحاد الكتاب العرب واتحاد الصحفيين ..إلخ.. كلها مطالبة باعتذار جريء وشفاف.. وهذا ضروري لإعادة بناء الثقة.
شخصيات دينية علوية وسنية ومسيحية كانت داعمة للاسدية ومروجة لها.. كلها مُطالبة بالاعتذار العلني للشعب السوري.
أما بخصوص مرتكبي الجرائم والمتورطين في جرائم القتل والتعذيب والتعفيش.. فهؤلاء يجب تقديمهم إلى العدالة ومحاكمتهم.. بالاضافة الى اعتذار مُستحّق.
5
فبراير
لماذا نطالب العلويين بالاعتذار؟
كتب د. حمزة رستناوي:
(على العلويين واجب الاعتذار إلى الشعب السوري نتيجة لحماسهم في دعم النظام الأسدي) هذا ما يتردد كثيراً. أما وجهة نظري: فلا حاجة لذلك الاعتذار، وليس على العلويين أو غيرهم الاعتذار عن جرائم النظام الأسدي. وسأعرض لعدد من النقاط ذات الصلة:
- واجب الاعتذار يقع عاتق الشخص المُخطئ والمذنب فقط، بغض النظر عن انتمائه الديني- الطائفي والعرقي.. لماذا نُطالب شخصاً سورياً علوياً؛ موظفاً عادياً أو مزارعاً بالاعتذار عن جرم لم يرتكبه ولم يشارك فيه؟! أو هو لم يكن لديه القدرة على رفضه خوفاً من بطش النظام؟! لماذا أطالب مثقفين سوريين علويين معارضين للأسدية وسجنوا لسنوات طويلة أو تم فصلهم من وظائفهم بالاعتذار؟! أو شملهم في اعتذار طائفي الطابع؟!
- عندما نطالب فئوية دينية سورية كاملة بالاعتذار، هذا يعني أنّها سوف تكون تلقائياً في موقف المجرم/ المتهم، وهذا النمط من التفكير والمقاربات التبسبيطية تُرسِّخ النظرة النمطية - الغير مفيدة - للسوريين على أنهم مجرد طوائف وقوميات متصارعة؟! وتسبعد التمايزات الموجودة ضمن كل مجتمع وفئوية دينية. كما أنها تستبعد الانتماء السوري – للأفراد - على أساس المواطنة المأمولة، كما أنها تسبعد الفاعليين الاجتماعيين - السياسيين في مجال المجتمع المدني والسياسي.
3- بالفعل هناك شخصيات وكيانات دينية واجتماعية مُعينة مُطالبة بالاعتذار للشعب السوري، مثلاً شخص إعلامي أو ممثل أو شاعر أو مثقف كان مشاركاً في الترويج للأسدية فهذا الشخص يقع عليه عاتق الاعتذار للشعب السوري بغض النظر عن انتمائه الطائفي والقومي والمناطقي.
كذلك هناك كيانات مُمثّلة في شخص رئيسها أو المكتب التنفيذي كانت داعمة للأسدية كالنقابات المهنية وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية واتحاد الكتاب العرب واتحاد الصحفيين ..إلخ.. كلها مطالبة باعتذار جريء وشفاف.. وهذا ضروري لإعادة بناء الثقة.
شخصيات دينية علوية وسنية ومسيحية كانت داعمة للاسدية ومروجة لها.. كلها مُطالبة بالاعتذار العلني للشعب السوري.
أما بخصوص مرتكبي الجرائم والمتورطين في جرائم القتل والتعذيب والتعفيش.. فهؤلاء يجب تقديمهم إلى العدالة ومحاكمتهم.. بالاضافة الى اعتذار مُستحّق.
Share this post
RELATED
Posts
الأسد الصغير.. والولادة من رحم جريمة قتل
By
هل سيتغير العالم فعلاً في عهد ترمب؟
By
رسالة تهنئة للرئيس أحمد الشرع
By