محمد حسن المصري:
لم أحبّ الجولاني يوماً ولا هيئة تحرير الشام، ولا أثق بها، وأعتقد أنّها إقصائية مستبدة.
لكنْ؛ وأنا ابن الثورة وأعرف تركيبات الفصائل والهيئات والأحزاب والتجمعات السياسية والمدنية عن قرب، أقول لا حلّ للسوريين إلا العمل تحت مظلة الدولة الجديدة التي ستكون نواتها هيئة تحرير الشام وستكون الهيئة رأس الدولة، وربما دولة داخل الدولة لا قدر الله، ليس بقوتها بل بتنظيمها وضبطها لعناصرها وخطابها.
تخيلوا فقط أن (الجيش الوطني) هو من قاد العملية، ستكون سوريا نموذجاً لما حدث في عفرين من سرقات وانتهاكات ونهب وسلب، من نهب الذهب والأثاث إلى سرقة الصيصان والدجاج، وستكون المدن السورية غنيمة للفصائل العسكرية.
تخيّلوا أنّ الائتلاف هو قائد العملية السياسية، ستكون سوريا نموذجاً للمحاصصة السياسية الطائفية وتدوير الطرابيش، بل محاصصة للدول فكل دولة لها سهم من أسهم الائتلاف التي عرضت للبيع خلال السنوات الماضية.
تخيّلوا أنّ الدستور سينجزه هيئة كتابة الدستور، وقتها سننتظر إنجاز الدستور إلى موعد زواج ابني حمزة الذي يبلغ من العمر ١٠ سنوات.
طيّب؛ تعالوا نتخيّل أنّ السيد عبد الرحمن المترجم هو رئيس الحكومة الجديدة، لكان غَيَّرَ اللغة الرسمية لسوريا بأول قرار له.
لا أحد يريد أن يرى من خصوم الهيئة السياسيين وحتى العسكريين أن الهيئة متقدمة عليهم بمراحل في السياسة والعسكرة والأمن والحوكمة، لهذا هم من يستطيعون قيادة المرحلة.
الجميل أننا انتهينا من الأسد وأقول للهيئة التي لم أحبها يوما شكراً لك من القلب.
وشكرا لأنّك (كوعتِ) ودخلتِ دمشق تحت راية الثورة وخطاب الثورة التي دُسْتِ على علمها في أحد الأيام.
لخصوم الهيئة: اليوم يمكنكم الصراع معها سياسياً، لكن الجولاني ليس أباكم، وليس (شوفير بارودة) يحرر البلد ويسلمها لكم، هو لن يعطيكم شيئاً من السلطة من صندوق تحت مكتبه، انزلوا أسسوا الأحزاب، نظموا أنفسكم، واعملوا لبناء الدولة، ولا تستقووا بالدول والأنظمة.
يقول أستاذي الدكتور بالعلاقات الدولية عبد القادر نعناع (إنّ السلطة لا تنتج ديمقراطية إلا إذا أجبرها المجتمع، السلطة تنتج استبداداً، الديمقراطية هي نتاج المجتمع الذي يتفاعل بالعملية السياسية من خلال تنظيم الأحزاب والتيارات والهيئات والنقابات)
برأيي إنّ السلطة الجديدة ترى أنه من صالح الدولة أن تستبد بالحكم، مالم ينتج المجتمع تنظيمات تستطيع المشاركة بالحكم ومراقبة عمل الحكومة أو تشكيل الحكومة.
لهذا فإنّ المسؤول عن تحويل سوريا من حكم العسكر إلى الحكم المدني هو المجتمع السوري، مالم تقمعه السلطة، ولا مؤشرات على أن السلطة ستقمع المجتمع ولا تستطيع.
أمّا من يعوّل على الائتلاف أن يكون قائد المجتمع أو قائد المعارضة للسلطة الجديدة، فهو بالأصل لم يمارس العمل الديمقراطي أساساً في مؤسساته، وهو غير صالح لقيادة تطلعات السوريين أصلاً.
السيناريو السوري حتّى الآن هو أفضل سيناريو من الممكن أن يحصل.. وصلنا إلى مالم نحلم بالوصول إليه، وننتظر حتى يكتمل النصر بتحرير كامل التراب السوري من التنظيمات الانفصالية الإرهابية.
1
يناير
مجرّد رأي..
محمد حسن المصري:
لم أحبّ الجولاني يوماً ولا هيئة تحرير الشام، ولا أثق بها، وأعتقد أنّها إقصائية مستبدة.
لكنْ؛ وأنا ابن الثورة وأعرف تركيبات الفصائل والهيئات والأحزاب والتجمعات السياسية والمدنية عن قرب، أقول لا حلّ للسوريين إلا العمل تحت مظلة الدولة الجديدة التي ستكون نواتها هيئة تحرير الشام وستكون الهيئة رأس الدولة، وربما دولة داخل الدولة لا قدر الله، ليس بقوتها بل بتنظيمها وضبطها لعناصرها وخطابها.
تخيلوا فقط أن (الجيش الوطني) هو من قاد العملية، ستكون سوريا نموذجاً لما حدث في عفرين من سرقات وانتهاكات ونهب وسلب، من نهب الذهب والأثاث إلى سرقة الصيصان والدجاج، وستكون المدن السورية غنيمة للفصائل العسكرية.
تخيّلوا أنّ الائتلاف هو قائد العملية السياسية، ستكون سوريا نموذجاً للمحاصصة السياسية الطائفية وتدوير الطرابيش، بل محاصصة للدول فكل دولة لها سهم من أسهم الائتلاف التي عرضت للبيع خلال السنوات الماضية.
تخيّلوا أنّ الدستور سينجزه هيئة كتابة الدستور، وقتها سننتظر إنجاز الدستور إلى موعد زواج ابني حمزة الذي يبلغ من العمر ١٠ سنوات.
طيّب؛ تعالوا نتخيّل أنّ السيد عبد الرحمن المترجم هو رئيس الحكومة الجديدة، لكان غَيَّرَ اللغة الرسمية لسوريا بأول قرار له.
لا أحد يريد أن يرى من خصوم الهيئة السياسيين وحتى العسكريين أن الهيئة متقدمة عليهم بمراحل في السياسة والعسكرة والأمن والحوكمة، لهذا هم من يستطيعون قيادة المرحلة.
الجميل أننا انتهينا من الأسد وأقول للهيئة التي لم أحبها يوما شكراً لك من القلب.
وشكرا لأنّك (كوعتِ) ودخلتِ دمشق تحت راية الثورة وخطاب الثورة التي دُسْتِ على علمها في أحد الأيام.
لخصوم الهيئة: اليوم يمكنكم الصراع معها سياسياً، لكن الجولاني ليس أباكم، وليس (شوفير بارودة) يحرر البلد ويسلمها لكم، هو لن يعطيكم شيئاً من السلطة من صندوق تحت مكتبه، انزلوا أسسوا الأحزاب، نظموا أنفسكم، واعملوا لبناء الدولة، ولا تستقووا بالدول والأنظمة.
يقول أستاذي الدكتور بالعلاقات الدولية عبد القادر نعناع (إنّ السلطة لا تنتج ديمقراطية إلا إذا أجبرها المجتمع، السلطة تنتج استبداداً، الديمقراطية هي نتاج المجتمع الذي يتفاعل بالعملية السياسية من خلال تنظيم الأحزاب والتيارات والهيئات والنقابات)
برأيي إنّ السلطة الجديدة ترى أنه من صالح الدولة أن تستبد بالحكم، مالم ينتج المجتمع تنظيمات تستطيع المشاركة بالحكم ومراقبة عمل الحكومة أو تشكيل الحكومة.
لهذا فإنّ المسؤول عن تحويل سوريا من حكم العسكر إلى الحكم المدني هو المجتمع السوري، مالم تقمعه السلطة، ولا مؤشرات على أن السلطة ستقمع المجتمع ولا تستطيع.
أمّا من يعوّل على الائتلاف أن يكون قائد المجتمع أو قائد المعارضة للسلطة الجديدة، فهو بالأصل لم يمارس العمل الديمقراطي أساساً في مؤسساته، وهو غير صالح لقيادة تطلعات السوريين أصلاً.
السيناريو السوري حتّى الآن هو أفضل سيناريو من الممكن أن يحصل.. وصلنا إلى مالم نحلم بالوصول إليه، وننتظر حتى يكتمل النصر بتحرير كامل التراب السوري من التنظيمات الانفصالية الإرهابية.
Share this post
RELATED
Posts
لماذا نطالب العلويين بالاعتذار؟
By
الأسد الصغير.. والولادة من رحم جريمة قتل
By
هل سيتغير العالم فعلاً في عهد ترمب؟
By